الأخبار المحلية

د. حيدر البدري.. يكتب في نقطة سطر جديد

.

الجيش السوداني يحقق انتصارات حاسمة في كردفان.. يسحق مليشيا آل دقلو الإرهابية.
تشهد ساحات القتال في إقليم كردفان تحولاً استراتيجياً مهماً، حيث تُحقِّق القوات المسلحة السودانية بالتعاون مع القوات المشتركة انتصارات ميدانية كاسحة، تعيد رسم خريطة السيطرة وتقرع ناقوس الهزيمة لمشروع الميليشيات الإرهابية.
فبحسب بيانات ميدانية وتقارير عسكرية، نجحت قوات الجيش السوداني في الأيام الأخيرة من ديسمبر ٢٠٢٥ وبداية يناير ٢٠٢٦ في استعادة سيطرة حازمة على خمس مناطق استراتيجية في شمال وجنوب كردفان. وقد شملت هذه المناطق كازقيل والرياش في شمال كردفان-و الحمادي والدبيبات في غرب كردفان و-هبيلا في جنوب كردفان
يُعد تحرير منطقة كازقيل، التي تبعد حوالي ٤٥ كيلومتراً جنوب مدينة الأبيض، نقطة تحول بالغة الأهمية، حيث تؤمن المدخل الجنوبي لعاصمة الإقليم وتشكل محوراً لطرق الإمداد الحيوية.
أفادت مصادر القوات المشتركة بأن عمليات التمشيط والتطهير في المناطق المحررة أسفرت عن تدمير كبير في صفوف الميليشيات، بما في ذلك خسائر بشرية ومادية كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية وكميات كبيرة من العتاد الحربي و أسر عدد من عناصر الميليشيات المتمردة.
أحد أهم الإنجازات التكتيكية هو إعادة فتح الطريق الرابط بين منطقتي دلامي ومدينة الدلنج في جنوب كردفان، وهي المدينة التي ظلت لوقت طويل تحت حصار خانق من قبل قوات الدعم السريع. هذا الاختراق يُمهد الطريق لفك الحصار عن الدلنج وعاصمة الولاية كادوقلي، ويُعزز قدرة الجيش على تأمين الاتصال بين قواته المنتشرة.
هشاشة الميليشيات واعترافات القادة
تكشف عن الانهيار القادم لا محاله لها كما حدث في الخرطوم والجزيرة.
فالهشاشة البنيوية داخل صفوف الميليشيات. واضحة فبعد القبض على أحد قادة ما يُعرف بـ”ميليشيا آل دقلو الإرهابية” في منطقة الحمادي، أقر خلال التحقيق الأولي بتورط مجموعته في عمليات اختطاف لعشرات الفتيات من العاصمة الخرطوم واقتيادهن قسراً إلى مدينة نيالا، مشيراً إلى أن هذه العمليات تمت بإشراف مباشر من قيادات نافذة في الميليشيا.
وفي مؤشر يأس كرد فعل على الخسائر المتلاحقة، لجأت الميليشيات إلى استهداف المدنيين والبنية التحتية، وهو سلوك يُمثل مؤشراً على حالة اليأس والتخبط. ففي الرابع من يناير ٢٠٢٦، استهدفت مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع محطة لتوليد الكهرباء في مدينة الأبيض، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. هذا النمط من الهجمات، الذي يستهدف المرافق الحيوية المدنية، يؤكد الطبيعة الإرهابية لهذه الجماعات وانعدام رؤيتها السياسية.
لا يمكن فهم حجم الانتصارات الحالية دون إدراك الأهمية الاستراتيجية الفائقة لإقليم كردفان. فالإقليم الذي تبلغ مساحته نحو ٣٩٠ ألف كيلومتر مربع، يُعد قلب السودان الجغرافي وحلقة الوصل الحيوية بين شمال السودان وغربه وجنوبه. تاريخياً، ظل كردفان يلعب دوراً أساسياً في الأمن الغذائي للبلاد، وتهديد هذا الدور بسبب الحرب يهدد بتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية على مستوى السودان كله.
تشير المعطيات الميدانية العسكرية الحالية إلى أن مشروع الميليشيات يقترب من نهايته، وذلك للأسباب التالية:
١. فقدان الزخم الهجومي: تحولت الميليشيات من حالة الهجوم إلى الدفاع وارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.
٢. تفكك البنية الداخلية: بدأت تظهر انشقاقات واعترافات من داخل الصفوف تكشف عن جرائم منظمة.
٣. استعادة الجيش للمبادرة: الجيش السوداني، بدعم من القوات المشتركة، يستعيد زمام المبادرة ويوسع نطاق عملياته بثبات.
٤. العزلة الإقليمية والدولية: تتعرض الميليشيات لعزلة متزايدة مع إصرار الحكومة الشرعية على فتح المعابر للمساعدات الإنسانية والتزامها بالقانون الدولي.

من يراهنون على مشروع المليشيا من اهل القحط والتقزم وعملاء السفارات واعداء هذه الامة نقول لهم : خاب فألكم…

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى